العريش سات

العريش سات

منتدى ترفيهى ثقافى


    شمائل النبى

    شاطر

    محمد جلبانة

    ذكر عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 17/10/2010

    شمائل النبى

    مُساهمة من طرف محمد جلبانة في الأحد أكتوبر 17, 2010 6:09 am

    وهذه صورة النبي أسردها بترتيب ما ورد من صفاته الجسدية الشريفة مبتدءاً من شعره ووجهه ثم بتتابع ما ورد في صفة جسده الشريف , ففيما ورد لنا من السنة

    أولاً : -الوجه والشعر:

    تصف أم معبد رضي الله عنها لزوجها.. الرسول صلى الله عليه وسلم لمّا مرّ بخيمتها في حادثة الهجرة قائلة :" ظاهر الوضائة , أبلج الوجه " (أي مستنير الوجه أبيضه ) ويقول على وهو ينعت الرسول صلى الله عليه وسلم:" وكان في الوجه تدوير وكان ابيضاً "

    وقال أبو الطفيل رضي الله عنه: " كان أبيض , مليح الوجه " وقال أنس بن مالك رضي الله عنه:" كان أزهر اللون " ,

    وقال البراء رضي الله عنه:" كان أحسن الناس وجهاً " وسُئل البراء رضي الله عنه: أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟ قال : لا بل كان مثل القمر , وفي رواية بل كان وجهه مستديراً,

    وقال أبو هريرة رضي الله عنه: " ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله كأنّ الشمس تجري في وجهه " وقال جابر بن سمرة رضي الله عنه: رأيته في ليلة أضحيان , فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنظر إلى القمر – وعليه حلة حمراء – فإذا هو أحسن عندي من القمر ,

    وقال كعب بن مالك رضي الله عنه " كان إذا سر استنار وجهه ,كأنه قطعة قمر " , وعرق مرة وهو عند عائشة فجعلت تبرك أسارير وجهه , فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي :

    و إذا نظرت إلى أسرة وجهه
    برقت كبرق العارض المتهلل

    وكان عمر رضي الله عنه ينشد قول زهير في هرم بن سنان :
    لو كنت من شئ سوى البشر
    كنت المضئ ليلة البدر

    ثم يقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم.

    أما تفاصيل وجهه صلى الله عليه وسلم فورد فيها ما يلي :

    تقول أم معبد رضي الله عنها " في عينيه دعج (سواد العين ) , وفي أشفاره وطف (في شعر أجفانه طول ) وفي صوته صحل ( بحة وخشونة) , وفي عنقه سطع (طول) , أحور أكحل , أزج (الحاجب الرقيق في الطول)" وقال ابن عباس رضي الله عنه :" كان أفلج الثنيتين (بعيد ما بين الأسنان ) , إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه .

    وقال جابر بن سمرة رضي الله عنه : " كان ضليع الفم ( عظيم الفم , والعرب تمدح هذه الصفة " , أشكل العين ( طويل شق العين ) " وجاء في خلاصة السير أنه "أقنى العرنين ( ارتفع أعلى أنفه واحدودب وسطه وضاق منخراه , وهي غاية الجمال لمنظر الأنف , والعرنين أي الأنف وما صلب منه ) , وفي لحيته كثاثة

    وقال أبو جحيفة رضي الله عنه : رأيت بياضاً تحت شفته السفلى : العنفقة " , وقال عبد الله بن بسر رضي الله عنه :" كان في عنفقته شعرات بيض " , وجاء في مشكاة المصابيح " وكان إذا غضب احمر وجهه , حتى كأنه فقئ في وجنته حب الرمان


    وأما شعره صلى الله عليه وسلم:


    قالت أم معبد رضي الله عنها: " شديد سواد الشعر "

    وقال علي رضي الله عنه " لم يكن بالجعد القطط (الملتوي الشعر شديد الجعودة) ولا بالسبط (المسترسل شديد النعومة)"

    قال البراء :" له شعر يبلغ شحمة أذنيه " , " وكان يسدل شعره أولاً لحبه متابعة أهل الكتاب , ثم فرق رأسه بعد " ,

    وقال أنس :" قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء "


    ثانياً : باقي جسده الشريف :

    تقول أم معبد رضي الله عنها " لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول "

    وقال عليّ رضي الله عنه :" لم يكن بالطويل الممغط , ولا القصير المتردد , وكان ربعة من القوم "

    وقال أيضاً: " جليل المشاش والكتد (المشاش أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين أما الكتد فهو مجتمع الكتفين وهو الكاهل) , دقيق المسربة (الشعر الدقيق كأنه قضيب من الصدر إلى السرة " , أجرد ( ليس في البدن شعر ) , شثن الكفين والقدمين ( الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين ) ,

    وقال البراء رضي الله عنه :" كان مربوعاً ما بين القدمين " , وجاء في خلاصة السير " من لبته إلى سرته شعر يجري كالقضيب , ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره , أشعر الذراعين والمنكبين , سواء الصدر والبطن , مسيح الصدر عريضه , طويل الزند , رحب الراحة , سبط القصب ( يريد ساعديه وساقيه بلا تعقد ولا نتوء ) "

    وقال أنس رضي الله عنه :" ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي , ولا شممت ريحاً قط أو عرفاً قط , وفي رواية : ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح أو عرف رسول الله "

    وقال أبو جحيفة رضي الله عنه : "أخذت بيده , فوضعتها على وجهي , فإذا هي أبرد من الثلج , وأطيب رائحة من المسك "
    وقال جابر بن سمرة رضي الله عنه –وكان صبياً - : مسح خدي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار (التي يعد فيها الطيب).

    وقال أنس رضي الله عنه: كأن عرقه اللؤلؤ .

    وقالت أم سليم رضي الله عنها: هو من أطيب الطيب .

    وفي مسلم " كان بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة , يشبه جسده , وكان عند ناغص كتفه اليسرى , جمعاً عليه خيلان كأمثال الثآليل( الثآليل:الحبة التي تظهر في الجلد) .

    ثالثأ :- مظهره العام صلى الله عليه وسلم :

    تقول أم معبد رضي الله عنها :" إذا صمت علاه الوقار , وإذا تكلم علاه البهاء , أجمل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنه وأحلاه من قريب , حلو المنطق , فضل لا نزر ولا هذر (لا قليل ولا كثير ) , كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن , غصن بين غصنين , فهو أنظر الثلاثة منظراً وأحسنهم قدراً , له رفقاء يحفون به , إذا قال استمعوا لقوله , وإذا أمر تبادروا إلى أمره , محفود , محشود , لا عابس ولا مفند ( المحفود : الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسارعون في طاعته , والمحشود : الذي يجتمع إليه الناس , ولا مفند : أي لا يهجن أحداً ويستقل عقله , بل جميل المعاشرة , حسن الصحبة , صاحبه كريم عليه "

    وقال علي رضي الله عنه " إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب , وإذا التفت التفت معاً , بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين , أجود الناس كفاً وأجرأ الناس صدراً , وأصدق الناس لهجة , وأوفى الناس ذمة , وألينهم عريكة , وأكرمهم عشرة , من رآه بديهة هابه , ومن خالطه معرفة أحبه , يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله "

    وقال أبو هريرة رضي الله عنه :" ما رأيت أحداً أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له , وإنا لنجهد أنفسنا , وإنه لغير مكترث ."


    وأخيراً :

    أذكّر أحبابي أنّ معرفة صفاته صلى الله عليه وسلم إنما غاية المقصود منها محبته , ولا تتمّ المحبة إلا بالاتباع , ولو لم يتم الاتباع فهو برئ من كل مبتدع غير دينه من بعده ,

    يقول تعالى { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }

    قال ابن كثير رحمه الله : "أمره.. أي منهجه وطريقته وسنته.."

    قال تعالى { ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا }

    أسأل الله تعالى أن يهدينا سبله وأن يحشرنا تحت لواء نبينا وحبيبنا محمد ,
    أترككم في رعاية الله وأمنه ,


    المراجع :
    الصفات مجموعة بغير هذا الترتيب في كتاب "الرحيق المختوم / لصفي الرحمن المبارك فروي نقلاً عن صحيح البخاري ومسلم ,

    زاد المعاد, ابن هشام ,

    مشكاة المصابيح, جامع الترمذي ,
    والشمائل للترمذي, خلاصة السير

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:50 am