العريش سات

العريش سات

منتدى ترفيهى ثقافى


    آداب تلاوة القرآن الكريم1

    شاطر
    avatar
    zoro1

    ذكر عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010

    آداب تلاوة القرآن الكريم1

    مُساهمة من طرف zoro1 في السبت أكتوبر 23, 2010 10:25 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة الاولى



    آداب تلاوة القرآن الكريم (1-6)



    ينبغي لقارئ القرآن أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى، فيراعي الأدب مع القرآن، ومع كلامه سبحانه ، ومن الآداب التي ينبغي مراعاتها وتعاهدها :


    1) الإيمان بالقرآن الكريم:

    فيجب الإيمان به، وبكل ما جاء فيه، وأنه كلام الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، والإيمان بأنه محفوظ لا يتطرق إِليك أدنى شك في ذلك ،
    قال تعالى : { ياأَيها الَذين ءامنوا ءامنوا بِالله ورسوله والكتاب الذي نَزّل علَى رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بِالله وملائكته وكتبِه ورسله واليوم الآخرِ فقد ضل ضلالا بعيدًا }
    [ النساء : 136 ] .
    والإيمان به من أركان الإيمان كما في حديث جبريل - عليه السلام- . رواه مسلم (Cool.

    2) الإخلاص لله تعالى:

    بأن يريد بقراءته وجميع عباداته وجه الله - عز وجل-، والتقرب إليه دون أي شيء آخر، من مال ، أو رياسة ، أو وجاهة ، أو ارتفاع على أقرانه ، أو ثناء عند الناس ، أو صرف وجوه الناس إليه ، أو غير ذلك .

    قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [البينة: 5].
    وقال - صلى الله عليه وسلم- ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) رواه البخاري (1) ومسلم (1907) .


    وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:
    ( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار ) رواه مسلم (1905) .

    وكان أبو هريرة - رضي الله عنه- عندما يروى هذا الحديث يسقط مغشيا عليه خوفا أن يكون من الصنف الثاني ، فأين نحن من الإخلاص في نياتنا.
    والمرء لا يستفيد من القرآن إلا على بقدر إخلاصه ، فمتى كان الباعث على تلاوة القرآن هو حب الله تعالى، وبغية التقرب إليه، ونيل رضاه، كان ذلك مدعاة للتأثر بما يقرأ الإنسان ويتلوه، وأما إذا كان الباعث هو المراءاة، وطلب المنزلة عند الناس، وأن يقال ياله من قارئ؛ فإن ذلك سبب للبعد عن الله ومجلبة لسخطه .

    3) تلاوته على طهارة:

    فيستحب أن يقرأ القرآن وهو على طهارة، فإن قرأ محدثاً جاز بإجماع المسلمين، فإن لم يجد الماء تيمم.
    وأما الجنب فإنه يحرم عليه قراءة القرآن عند الجمهور.

    عن علي رضي الله عنه قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً )
    رواه الترمذي (136) وأحمد 2/99 . وقال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.

    والحائض يجوز لها قراءة القرآن على الأرجح؛ لعدم الدليل الصحيح الصريح على المنع ، وقياسها على الجنب فيه نظر.

    لكن لا يمس المحدث المصحف بل يقرأ من حفظه ، أما مسّ المصحف فلا يجوز إلا على طهارة ،


    وقد جاء النهي عن مسه إلا لمتطهر مصرحاً به في الكتاب الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم وفيه:
    (أن لا يمس القرآن إلا طاهر)
    رواه مالك في موطئه (468) وغيره .

    -------------------الحلقة الثانية






    آداب تلاوة القرآن الكريم (2-6)

    1. التسوك:


    استعمال السواك عند تلاوة القرآن الكريم من وسائل الطهارة والنظافة التي ينبغي عدم إهمالها،
    فهو مستحب؛ لأن فيه تعظيماً للقرآن الذي هو كلام الله - عز وجل-، ولأن الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن .

    ففي الحديث عن أبي بكر - رضي الله عنه- مرفوعا ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب )
    رواه النسائي (5) وابن ماجه (285) وأحمد1/10 وعلَقه البخاري .
    وعن علي - رضي الله عنه- أنه أمر بالسواك ، و قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم-:
    ( إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه ، فسمع لقراءته ، فيدنو منه - أو كلمة- نحوها حتى يضع فاه على فيه، و ما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك ، فطهروا أفواهكم للقرآن ) .
    أخرجه البزار في مسنده ( ص 60 )
    و قال : لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1 / 10 : رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به ، وروى ابن ماجه بعضه موقوفا، و لعله أشبه.
    وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1213) . وأشار إلى أن إسناد رواية ابن ماجه الموقوفة (287) فيه انقطاع، ومتروك ، ولفظها :
    ( إن أفواهكم طرق للقرآن ، فطيبوها بالسواك ) .
    وقد يُستأنس لذلك بحديث حذيفة - رضي الله عنه- قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا قام للتهجد من الليل يشوصُ فاه بالسواك ). رواه البخاري (1136)، ومسلم (255) .
    فإنه - صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ حين يقوم الآيات الأخيرة من آل عمران.

    2. الاستعاذة من الشيطان الرجيم:

    إذا أراد الشروع في القراءة فإنه يستحب له أن يستعيذ، لقوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم }
    [النحل: 98] أي: إذا أردت القراءة.


    وصفة الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن استعاذ بغيرها من الصيغ الواردة فجائز.


    ومعنى الاستعاذة : الالتجاء إلى الله - سبحانه وتعالى- والاعتصام به - عز وجل- .

    ويجهر بالاستعاذة إذا كان بحضرة من يسمعه، لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة ، وحتى ينصت السامع للقراءة من أولها فلا يفوته منها شيء .


    وإذا قطع القراءة، أو فصلها بفاصل وطال استأنف الاستعاذة .

    3. أن يحافظ على البسملة:

    أي تسمية الله تعالى عند الشروع في التلاوة ، فيقول بعد الاستعاذة : بسم الله الرحمن الرحيم .

    وهذا الأدب من آكد الآداب ، فإن البدء باسم الله تعالى من سنن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم-، وهي أيضا منبهة إلى استحضار معية الله - سبحانه وتعالى-، الأمر الذي ينتج عنه الخشوع عند التلاوة .

    ويستحب أن يحافظ على قراءة البسملة في أول كل سورة سوى براءة ؛ فإنها ليس في أولها بسملة .



    ----------------------

    --الحلقة الثالثة





    آداب تلاوة القرآن الكريم (3-6)





    1)قراءته وحفظه:



    فعلينا أن نعتني بقراءته، ونداوم على ذلك، قال صلى الله عليه وسلم : ( اقرؤوا القرآن ؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) . رواه مسلم (854) .


    وقال تعالى مثنياً على من كان ذلك دأبه:{ يتلون آيات الله آناء الليل } [آل عمران:113].



    وعن ابن مسعود - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفاً من كتاب اللّه فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول " ألم " حرف ، ولكن ألفٌ حرف، ولامٌ حرف ، وميمٌ حرف )

    رواه الترمذي (2910) وقال: حديث حسن صحيح .


    وينبغي أن يكون للمسلم ورد يومي يتلو فيه كتاب الله تعالى حتى يختمه، وليحرص أن يختمه كل شهر مرة أو أكثر، ولا ينشغل عن قراءته بما لا ينفع.


    ويستحب إذا فرغ من ختم القرآن أن يشرع في أخرى عقيب الختمة ، وكان ذلك دأب السلف الصالح .


    وليحرص المسلم على حفظه، أو حفظ ما تيسر منه، قال تعالى واصفاً القرآن : { بل هو ءايات بيّنات في صدورِ الَذين أوتوا العلم } [ العنكبوت : 49 ] .

    فوصف الحفاظ بأنهم من أهل العلم ، وحفظه سُنة أئمة الدين ، من الصحابة والتابعين ، ومَن بعدهم إلى يومنا هذا.

    وقال صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) رواه أبو داود (1252)، والترمذي (2838)، وقال: هذا حديث حسن صحيح .



    2) تعاهد القرآن وتكرارختمه:

    فينبغي للحافظ مراجعته، وتعاهد قراءته، حتى لا يتفلت منه، قال صلى الله عليه وسلم : ( تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشدّ تفلّتا من الإبل في عقلها ).رواه البخاري (5033)، و مسلم (791).


    وحرص المسلم على ترديد ما حفظ من القرآن في قيامه وقعوده ، وذهابه وإيابه، أحد مجالات التنافس المحمود ، ومن علامات شكر الله على هذه النعمة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل علّمه الله القرآن ، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار) .

    رواه البخاري (5026) .



    --------------------------

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 10:12 am