العريش سات

العريش سات

منتدى ترفيهى ثقافى


    معنى قوله تعالى : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

    شاطر
    zoro1
    zoro1

    ذكر عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010

    معنى قوله تعالى : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

    مُساهمة من طرف zoro1 في السبت أكتوبر 23, 2010 11:35 am

    معنى قوله تعالى : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)





    السؤال : قال الله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ، ولم يقل على وجوههن ، فدل ذلك على أن وجه المرأة ليس عورة .



    الجواب :
    الحمد لله


    لا يصح الاستدلال بقوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) على عدم وجوب ستر المرأة وجهها ، بل العكس هو الصحيح ، فهذه الآية تدل على وجوب ذلك ، ويبين هذا :
    فعل الصحابيات الجليلات من المهاجرات بعد نزول هذه الآية ، فقد شققن أزرهنَّ وغطين بها رؤوسهن ووجوههن ، كما ذكرت ذلك عائشة رضي الله عنها .
    فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) : شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) رواه البخاري ( 4480 ) .


    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    "قوله : (مروطهن) : جمع مرط ، وهو الإزار ، وفي الرواية الثانية : (أزرهن) ، قوله : (فاختمرن) أي : غطين وجوههن ، وصفة ذلك : أن تضع الخمار على رأسها ، وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر ، وهو التقنع" انتهى .
    " فتح الباري " ( 8 / 490 ) .


    وقال الشنقيطي رحمه الله :
    "وهذا الحديث الصحيح صريح في أن النساء الصحابيّات المذكورات فيه فهمن أن معنى قوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) : يقتضي ستر وجوههن ، وأنهن شققن أزرهن فاختمرن ، أي : سترن وجوههن بها ؛ امتثالاً لأمر اللَّه في قوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) ، المقتضي : ستر وجوههن .
    وبهذا يتحقّق المنصف : أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم : ثابت في السنَّة الصحيحة ، المفسّرة لكتاب اللَّه تعالى ، وقد أثنت عائشة رضي اللَّه عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر اللَّه في كتابه ، ومعلوم أنهن ما فهِمْن ستر الوجوه من قوله : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) ، إلا من النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه موجود ، وهنَّ يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن ، واللَّه جلَّ وعلا يقول : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) ، فلا يمكن أن يفسرنها من تلقاء أنفسهن ... .
    فالعجب كل العجب ، ممن يدّعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنَّة ما يدلّ على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ، مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر اللَّه في كتابه إيمانًا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح ، كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلّة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين ، كما ترى" انتهى .
    " أضواء البيان " ( 6 / 250 ، 251 ) .


    والله أعلم



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 8:54 am